اختتم المؤتمر العربي ال 29 للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب أعماله بإصدار توصيات دعت إلى "تعزيز علاقات التعاون والتنسيق الأمني العربي في مواجهة الإرهاب والحد من تداعياته في المنطقة العربية"، بحسب بيان للمؤتمر.
وكان المؤتمر انعقد في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بمشاركة المسؤولين عن مكافحة الإرهاب في وزارات الداخلية العربية، كما شارك في المؤتمر رئيس فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب، وممثلون عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول)، مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال انفاذ القانون "اليوروبول"، المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وناقش المؤتمر عددا من المواضيع الهامة، منها "أنماط وأشكال تمويل الإرهاب والسبل الكفيلة بمواجهته، وحث الدول الأعضاء على تعزيز توظيف التقنيات الحديثة وأدوات التحليل المالي المتقدمة في رصد وكشف الأنشطة والشبكات المالية المرتبطة بتمويل الإرهاب، والعمل على تنمية قدرات الكوادر الأمنية والمالية المختصة في مجالات التحليل المالي الرقمي وتتبع التدفقات المالية المشبوهة، بما يسهم في رفع كفاءة التدابير الوقائية والاستباقية لمواجهة هذه الأنشطة"، كما دعا "الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والجهات المالية والرقابية المختصة، وتبادل المعلومات والخبرات بشأن الأنماط والأساليب المستجدة لتمويل الإرهاب، ولا سيما تلك المرتبطة باستخدام الأصول الافتراضية ووسائل الدفع الإلكتروني الحديثة، بما يسهم في تطوير آليات الكشف المبكر عن هذه الأنشطة والحد من مخاطرها، وثمن المؤتمر بهذا الصدد مبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الحديثة والناشئة في أغراض إرهابية، وطلب من الأمانة العامة تعميمها على الدول الأعضاء، للاسترشاد بها، كما ثمن الجهود التي تقوم بها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودعا الأمانة العامة للمجلس إلى التعاون معها في تنظيم أنشطة مشتركة في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وفي سياق مناقشته لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإرهاب وسبل الحد من خطورته دعا المؤتمر "الدول الأعضاء إلى مواصلة تطوير استراتيجياتها وخططها الوطنية لمكافحة الإرهاب، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال التقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من تلك التقنيات في تعزيز قدرات الأجهزة المختصة على الوقاية من التهديدات الإرهابية ورصدها والتصدي لها، وفقاً لتشريعاتها الوطنية، كما حث الدول الأعضاء على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بشأن طرق وأساليب استغلال التنظيمات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في مجالات الدعاية المتطرفة والتجنيد والتحريض ونشر المحتويات المضللة، والعمل على تطوير قدرات الأجهزة الأمنية المختصة في الكشف المبكر عن هذه الأنشطة ومواجهتها".
وناقش المؤتمر "المستجدات في مجال الإرهاب والسبل الكفيلة بمواجهتها، واستعرض تجارب بعض الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية، داعيا كل الدول إلى الاستفادة منها، كما طلب من الأمانة العامة تعميم أوراق العمل التي قدمت في المؤتمر ومنها، ورقة العمل التي أعدتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حول "مجابهة جذور التطرف العنيف والإرهاب" على الدول الأعضاء للاستفادة منها".
واستعرض المؤتمر نتائج اللقاءات الإقليمية والدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وأكد أهمية "مشاركة الدول الأعضاء في كافة اللقاءات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب، وطلب من الأمانة العامة تعزيز التعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب والعمل على تنظيم أنشطة مشتركة معها، بما يمكن الدول العربية من الاستفادة من الخبرات والتجارب المتوفرة لدى تلك المنظمات والهيئات".