في أجواء مفعمة بالإيمان والرجاء، احتفلت رعية جرنايا في قضاء جزين بعيد انتقال السيدة العذراء، شفيعة البلدة، في مناسبة حملت الكثير من المعاني الروحية والوجدانية، وجمعت أبناء جرنايا حول إيمانهم وتقاليدهم المتوارثة جيلاً بعد جيل.
وترأس القداس الاحتفالي راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، وسط مشاركة أهل البلدة وفعالياتها، وفي مقدّمهم رئيس البلدية جو أنطون، والمختاران روجيه رفول وداني الحايك، إلى جانب حشد من أبناء جرنايا الذين حضروا ليجددوا عهد المحبة والوفاء للعذراء مريم، شفيعة بلدتهم وحاضرة في وجدانهم وصلواتهم.
وشكّل العيد مناسبة روحية مميزة، عكست عمق التعلّق بالعذراء التي يرفع إليها أبناء جرنايا صلواتهم، مستمدين منها الأمل والقوة، ومؤكدين تمسّكهم بإيمانهم وأرضهم وبلدتهم التي تحتضنهم مهما اشتدت الظروف.
وفي رحاب الكنيسة، ارتفعت الصلوات والترانيم، في مشهد جمع أبناء البلدة على المحبة والوحدة، لتبقى جرنايا، في عيد شفيعتها، وفية لرسالتها وإيمانها، ولتبقى العذراء مريم عنواناً للرجاء وملاذاً للقلوب.
ومع ختام القداس، حمل أبناء جرنايا معهم بركة العيد وأمنياتهم بأن تبقى العذراء الساهرة على بلدتهم وأهلها، وأن يحفظ الله لبنان وأبنائه، ويزرع في القلوب السلام، وفي الوطن الرجاء.
ففي جرنايا، لم يكن عيد انتقال السيدة العذراء مجرد مناسبة دينية، بل كان موعداً تتلاقى فيه القلوب، وتعود فيه الذاكرة إلى الجذور، ويجتمع أهل البلدة حول شفيعتهم، على أمل أن تبقى مريم حاضرة في كل بيت، وفي كل صلاة، وفي كل خطوة من خطوات أبنائها.