منذ بداية الحرب وتفاقمت أزمة النفايات في قضاء جزين، وكان أبرزها ما نشره موقع جزين تحكي منذ بضعة أيام خصوصا بين بلدتي جنسنايا والمحاربية، حيث بدا المشهد بداية كارثة بيئية وصحية.
هذه الأزمة تطال 3 قرى على حد سواء، إذ إن المجمعات السكانية بين البلدتين، تتشارك عقاريًّا بين جنسنايا والمجيدل والمحاربية، لكنّ الملفت أنّ مختار المحاربية جورج موسى هو الوحيد الذي سعى إلى تدارك الأزمة منذ اليوم الأول كي لا نصل إلى ما بلغناه اليوم.
ففي الأيام الأولى بعدما حاولوا تحويل مدخل المحاربية كاملا من كافة الجهات إلى مكبّات عشوائية، نقل على نفقته الخاصة وبمعداته الخاصة التراب كيف يقطع الطريق على "ثقافة النفايات" لدى البعض. ليعمد بعد فترة إلى التواصل مع شركة الـNTCC بهدف تنظيم الموضوع، حيث وُضعت مستوعبات في منطقة محددة، لكن عبثًا كان الأمر، إذ تمادوا برمي النفايات عشوائيًّا، فما كان منه إلا التوجه إلى القاطنين جميعهم بنداءات متكررة لضبط ولجم الموضوع، لكنّنا وصلنا إلى بداية كارثة بيئية.
تحمّل مختار المحاربية مسؤوليته، حتى وضع مراقبين، في حين بقي الآخرون من المسؤولين في باقي القرى متفرّجين، مع العلم أنّ الطّريق المعنيّة لا تبعد أمتارا عن أحد "المراكز السياحية المشهورة" في المنطقة. فهل ننتظر تفشي الكوليرا والملاريا؟ وأين ثقافة النظافة لدى المواطنين؟ من يوقف انحدار المنطقة نحو هاوية الأمراض؟