أعلنت طهران، اليوم الاثنين، امتلاكها أدلة على أن استهداف القوات الأوكرانية للسفينة الإيرانية في بحر قزوين كان متعمداً.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "الأدلة تشير إلى أن الهجوم الأوكراني على السفينة التجارية الإيرانية كان متعمداً"، مضيفاً أن "إيران ستتخذ كل إجراء لازم لمساءلة أوكرانيا".
جاء تصريح بقائي رداً على سؤال، خلال مؤتمر صحافي في طهران، بشأن "آخر مستجدات متابعة إيران للهجوم الأوكراني على السفينة التجارية الإيرانية في المياه الروسية، وإجراءات طهران لمساءلة كييف".
وقال المتحدث: "أكد المسؤولون الأوكرانيون، سواء في الاتصال المباشر مع وزير الخارجية أو في الرسائل التي أرسلوها إلينا، أن هذا الإجراء كان غير متعمد، لكن الأدلة والقرائن الواضحة جداً، بما في ذلك تصريحات صريحة للرئيس الأوكراني تشير إلى أن هذا الهجوم كان متعمداً".
وتابع بقائي: "لقد استمعنا إلى توضيحات المسؤولين الأوكرانيين، وننتظر لنرى ما إذا كانوا سيتخذون عملياً إجراءات تؤكد وتثبت ادعاءهم بأن هذه الجريمة كانت غير متعمدة أم لا".
وشدد قائلاً: "سنتخذ بالتأكيد كل إجراء لازم، سواء لمساءلة أوكرانيا أو لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ وهذه الجريمة مرة أخرى من الجانب الأوكراني".
وكانت إيران قد أرسلت مذكرة إلى المنظمة البحرية الدولية تطالبها بإدانة الهجوم الأوكراني على سفينتها التجارية في بحر قزوين، حسبما جاء في وثيقة نُشرت على موقع المنظمة البحرية الدولية.
وجاء في الوثيقة أن السلطات الإيرانية طالبت الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة: "بالنظر إلى الهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية باعتباره تهديداً خطيراً للأمن البحري، والشحن التجاري، وسلامة البحارة. وتحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها الكامل في الرد على هذا العمل غير القانوني وفقاً للقانون الدولي. ويجب على أوكرانيا تحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هذا الهجوم غير المشروع".
يذكر أنه في 25 يوليو (تموز) الماضي، كانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت أن أوكرانيا استهدفت سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ضمن المياه الإقليمية الروسية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها. وفي وقت لاحق، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الأوكراني بضرورة أن تعوض كييف الأضرار الناجمة عن الهجوم.