وجّه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى الشعب الكويتي، أكد فيها أن إيران لا تكن أي عداوة للكويت أو شعبها، معتبرًا أن الضربات التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الكويتية جاءت في إطار الرد على الهجمات الأميركية، وداعيًا الكويتيين إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي في بلادهم.
وقال الحرس الثوري، في بيان موجّه إلى الشعب الكويتي، إن "القواعد الأميركية الموجودة على الأراضي الكويتية استخدمت منطلقًا لشن هجمات على إيران"، معتبرًا أن الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نفذتها قواته استهدفت منشآت عسكرية أميركية فقط، ولم تكن موجهة ضد الكويت أو شعبها.
وأضاف أن الهجمات جاءت ضمن "الموجة السابعة من عملية نصر 2" تحت شعار "يا رسول الله"، وشملت، بحسب البيان، مركز الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ورادارات الدفاع الصاروخي والجوي، ومنظومات "باتريوت"، ومستودعات الإمداد التابعة للقاعدة العسكرية الأميركية في الكويت، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ "هيمارس"، مدعيًا تدميرها.
وخاطب الحرس الثوري الكويتيين بالقول إنه لا يحمل أي عداوة تجاههم، داعيًا إياهم إلى "طرد القوات الأميركية" من أراضيهم، معتبرًا أن استمرار وجودها يجعل الكويت منطلقًا للعمليات العسكرية ضد إيران.
وزعم البيان أن الولايات المتحدة استخدمت قواعدها في الكويت خلال الأشهر الماضية لتنفيذ اعتداءات على الأراضي الإيرانية، كما اتهمها باستهداف مواقع مدنية، بينها مستودع لتجميع القمح في مدينة هويزة بمحافظة خوزستان، ومصنع للمياه المعدنية في دهلران بمحافظة إيلام.
كما تضمن البيان اتهامات لواشنطن بقتل عشرات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، داعيًا الشعب الكويتي إلى عدم تفويت أي فرصة لـ"تحرير الأراضي الإسلامية من القواعد الأميركية"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه الرسالة بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الكويتية اعتراض صاروخ باليستي وعدد من الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، مؤكدة تعرض إحدى القطع البحرية العسكرية للاستهداف، ما أدى إلى إصابة 4 من منتسبي الجيش، في حين شددت السلطات الكويتية على أن الدفاعات الجوية تعاملت مع التهديدات وأنها تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة جديدة من الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران، أعقبها إعلان الحرس الثوري تنفيذ هجمات صاروخية على قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تحول المواجهة إلى نزاع إقليمي أوسع يشمل الخليج وممرات الطاقة الحيوية.