جدّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، دعوته إلى السلطة اللبنانية للاستفادة من وجود المقاومة، لأنها «الضمانة الوحيدة» لتحرير الأرض من الاحتلال.
وقال قاسم، في كلمة خلال المجلس العاشورائي المركزي: «نحن مع اتفاق الطائف والدستور، وتجربة حزب الله من أهم التجارب في التعامل مع الآخرين وفي الوطنية بالميدان».
وذكّر بأن «بعض من يدّعي الوطنية في لبنان ارتكب المجازر لإلغاء الآخر»، مشدّداً على أن إسرائيل «لا تحترم أحداً ولن تُبقي أحداً وعلى الأقل نحن نستطيع التفاهم معكم والوصول إلى نتيجة».
وأشار قاسم إلى أن « دور الميدان هو الأساس، ولولا وجود المقاومة في الميدان، والشباب الأسطوري الاستشهادي العظيم بنموذجه الراقي، لما وصلنا إلى هذه النتيجة. لولا الشهداء، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة، والجرحى، والعوائل العظيمة التي تكاتفت حول المقاومة، لما استطعنا كسر هذا المشروع».
وأكد «أننا لن نتنازل عن حقّنا وهو الدفاع عن أرضنا»، وقال: «نحن اتخذنا قرارنا ونستطيع دفع ثمنه».
واعتبر قاسم أن «الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض هي المقاومة في مواجهة الاحتلال»، لافتاً إلى أن «الأعداء يحتاجون إلى فترةٍ طويلة من الزمن لمحاولة العودة... يستطيعون أو لا يستطيعون، فليجرّبوا حظّهم».
وتابع: «إسرائيل في الميدان لا تتحمّل، ولا تستطيع تحقيق أهدافها مهما طال الزمن، ولو سقط الميدان، لكانت إسرائيل قد خطت خطوة في مشروعها لإنهاء حزب الله وتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى».
وتطرق قاسم إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وتنصّل الولايات المتحدة منه، لاحقاً، وزعمها أنها لم تضمنه.
وعن العودة إلى الميدان بعد 15 شهراً من الصبر، أوضح أمين عام حزب الله أن «الخيار كان محسوماً، وانتقلنا من الصبر في الميدان إلى القتال في الميدان، لأننا اعتبرنا أن التوقيت والظروف كانا مناسبين في الثاني من آذار، وتبيّن أننا دخلنا في حركة الاستناد إلى إيران».
ورأى أن تطورات الميدان أثمرت «ما حصل الآن من وقفٍ لإطلاق النار، على أن تتبعها خطوة الانسحاب من الأراضي اللبنانية».
وجدّد الشيخ قاسم التأكيد على أن «العدوان فشل في تحقيق أهدافه ومشروعه»، وعلى أن المقاومة والشعب اللبناني «دفعا الثمن، لكنهما صمدا».
وأضاف: «ما نريده هو حقوقنا وأرضنا وسيادتنا، ويجب أن يتم الانسحاب ضمن جدولٍ زمني»، مؤكداً أن «لا خيار أمام إسرائيل سوى الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ولا يمكن الاحتفاظ بشبرٍ واحد تحت أي عنوانٍ من العناوين، مع وقف العدوان، براً وبحراً وجواً، وانتشار الجيش، وعودة الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار».
وتابع قاسم: «نحن، ضمن سقف الأمن المتبادل، نتعاون مع الجيش اللبناني إلى أقصى الحدود، ولا دخل لإسرائيل بما نتفق عليه داخلياً، ويجب منعها من التدخل».
وختم أمين عام حزب الله كلمته بتجديد الدعوة إلى السلطة اللبنانية: «استفيدوا من المقاومة وقوتها، ونحن مستعدون».