الرئيسية أخبار دولية
الجمعة 12 - حزيران - 2026

تغير واضح في سياسة سلوفينيا تجاه اسرائيل

تغير واضح في سياسة سلوفينيا تجاه اسرائيل ذكرت روسيا اليوم:  في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في سياسة سلوفينيا تجاه إسرائيل، أعلنت السلطات السلوفينية رفع حظر الدخول الذي كانت الحكومة السابقة قد فرضته على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

 

وأوضح المكتب الصحافي للحكومة السلوفينية أن القرار يهدف إلى إعادة تهيئة الظروف لحوار سياسي طبيعي مع إسرائيل، مشيراً إلى أن ليوبليانا تسعى من خلال هذه الخطوة، إلى جانب الدبلوماسية الهادئة، إلى تعزيز دورها في الجهود الرامية لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.

 

ويُعد القرار أحد أبرز المؤشرات على التغيير الذي طرأ على توجهات السياسة الخارجية السلوفينية بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة يانيز يانشا، الذي أعلن مراراً عزمه إعادة النظر في عدد من السياسات التي اعتمدتها الحكومة السابقة، وخصوصاً تلك المتعلقة بالعلاقة مع إسرائيل.

 

وكانت سلوفينيا قد اعترفت بدولة فلسطين في حزيران 2024، قبل أن تصبح في تموز 2025 أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تفرض حظراً على دخول سموتريتش وبن غفير إلى أراضيها، معتبرة آنذاك أن القرار يندرج ضمن الضغوط السياسية الرامية إلى دفع الحكومة الإسرائيلية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

 

ومع وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة، بدأت ملامح التغيير تظهر تباعاً. ففي 4 حزيران الجاري صادق البرلمان السلوفيني على حكومة يانشا، التي تبنت مقاربة مختلفة تجاه إسرائيل، الأمر الذي انعكس سريعاً على القرارات السياسية والدبلوماسية.

 

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أخيراً أن إسرائيل ستفتتح للمرة الأولى سفارة لها في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، في خطوة اعتُبرت مؤشراً إضافياً على تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

كما رفعت السلطات السلوفينية في وقت سابق الحظر المفروض على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ما عزز الانطباع بأن الحكومة الجديدة تتجه نحو إعادة بناء العلاقات السياسية والاقتصادية مع تل أبيب بعد مرحلة من التوتر والخلافات.

 

ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشات متزايدة حول كيفية التعامل مع الحرب في غزة والعلاقات مع إسرائيل، حيث تختلف مواقف الحكومات الأوروبية بين من يواصل الضغط على تل أبيب بسبب الأوضاع الإنسانية، ومن يدعو إلى تعزيز الحوار والانخراط الدبلوماسي المباشر.

 

ويرى مراقبون أن القرارات الأخيرة تعكس تحولاً استراتيجياً في توجهات السياسة الخارجية السلوفينية، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي بين البلدين خلال الفترة المقبلة.