أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن القوات الأميركية أسقطت طائرتين إيرانيتين مسيّرتين فوق مضيق هرمز، بعد ما وصفه بمحاولة لاستهداف سفن تجارية كانت تعبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المسؤول الدفاعي قوله إن إيران أطلقت مساء الخميس مسيّرتين هجوميتين أحاديتَي الاتجاه باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق، قبل أن تتدخل القوات الأميركية وتقوم بإسقاطهما.
وأضاف المسؤول: "يبدو أن إيران حاولت استهداف سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز الليلة، وقد أسقطت القوات الأميركية طائرتين إيرانيتين مسيّرتين هجوميتين أحاديتَي الاتجاه"، مشيراً إلى أن الحادث لم يؤثر على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأكد أن السفن التجارية واصلت عبورها بشكل طبيعي، وأن الممر المائي بقي مفتوحاً أمام حركة الشحن الدولية رغم الحادث الأمني.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق تفاؤله بقرب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً لأي توتر أمني أو عسكري في منطقة الخليج.
وشهد المضيق خلال الأشهر الماضية سلسلة حوادث أمنية وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع تصاعد المواجهة بين الطرفين وتبادل الضربات العسكرية بشكل غير مباشر، الأمر الذي أثار مخاوف دولية بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
ويكتسب الحادث الأخير أهمية إضافية كونه وقع في مرحلة حساسة من المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتناول ملفات النووي والعقوبات وأمن الملاحة البحرية. وبينما تتحدث واشنطن عن تقدم ملموس في المباحثات، تؤكد طهران أن القرار النهائي بشأن الاتفاق لم يُحسم بعد، ما يعكس استمرار التباينات رغم المؤشرات الإيجابية الصادرة من الطرفين.
ويترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت هذه الحوادث الأمنية ستبقى ضمن إطار الرسائل الميدانية المحدودة، أم أنها قد تؤثر على المسار الدبلوماسي الذي يُنظر إليه باعتباره الفرصة الأبرز لخفض التوتر في المنطقة وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.