في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة عقب المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، كشفت تقارير عن حالة استنفار متسارعة في السعودية تحسبًا لاحتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أكثر من ساحة إقليمية.
وبحسب تقرير للصحافيين روعي كايس وإليؤور ليفي في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، نقلًا عن مصدر استخباري أجنبي، فإن السعودية بدأت منذ أمس الاستعداد "بشكل عاجل" لاحتمال تصعيد مع إيران، عبر العمل على تعزيز منظومات الدفاع الجوي لديها لمواجهة أي هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ قد تستهدف مواقع حيوية داخل المملكة.
وأوضح المصدر أن السيناريو الذي تستعد له الرياض لا يقتصر على إيران وحدها، بل يشمل أيضًا احتمالات تصعيد من ساحات أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى أن السعودية تتهيأ في الوقت نفسه لاحتمال تعرضها لهجوم مفاجئ من العراق واليمن.
ويأتي هذا التحرك السعودي بعد جولة التصعيد التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية بين إيران وإسرائيل، على خلفية الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يعلن الطرفان لاحقًا وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، أعلنت قيادة الطوارئ التابعة للحرس الثوري الإيراني تعليق عمليات القوات المسلحة الإيرانية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن "استمرار العدوان والأعمال الإجرامية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقود إلى خطوات أشد وأكثر تدميرًا".
وأضافت أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل جاء ردًا على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبعد ساعات من هذا الموقف الإيراني، أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح متلفز تناول فيه التهديدات الصادرة من طهران بشأن استئناف إطلاق النار في حال واصلت إسرائيل عملياتها داخل لبنان.
وقال نتنياهو: "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حاولت إيران وحزب الله فرض معادلة جديدة علينا، وهي معادلة غير مقبولة وغير قابلة للتحمل بالنسبة لي".
ويعكس هذا المشهد حجم الترابط بين الساحات الإقليمية المختلفة، حيث بات أي تطور أمني في لبنان أو إيران أو الخليج مرشحًا لإحداث ارتدادات تتجاوز حدوده الجغرافية، في منطقة لا تزال تبحث عن توازن هش بين التهدئة والانفجار.