أكد السفير المصري في لبنان علاء موسى أن اللجنة الخماسية التي تضم السعودية وقطر ومصر والولايات المتحدة وفرنسا، أنجزت المهمة الأساسية التي تشكلت من أجلها والمتمثلة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن دورها اليوم بات يأخذ طابعاً مختلفاً يقوم على التنسيق الثنائي بين الدول المعنية ولبنان، بالتوازي مع استمرار التشاور بين العواصم الخمس.
وفي حديث لـ"الأنباء" على هامش لقائه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، أوضح موسى أن "اللجنة الخماسية تشكلت في الأساس لمساعدة لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الأمر تحقق العام الماضي بانتهاء الشغور الرئاسي وتشكيل الحكومة"، مضيفاً أن المرحلة الحالية تقوم على "التعاون الثنائي بين لبنان والدول المعنية"، مع بقاء التنسيق قائماً بين السفراء والعواصم.
وأشار إلى أن "أصدقاء لبنان لا يزالون حريصين على مساعدته أكثر من أي وقت مضى، لأن التحديات أصبحت أكبر"، معرباً عن أمله في الوصول إلى "نهاية مقبولة قريباً" تسمح للبنان بالتركيز على الاستقرار والتنمية.
وشدد موسى على دعم الدولة اللبنانية في مقاربتها للملفات المطروحة، ولا سيما ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وتحريك المسارات الاقتصادية ومنع مزيد من التصعيد.
وتأتي هذه المواقف في ظل تحولات فرضتها أجواء الحرب في المنطقة والهدنة الممددة لـ45 يوماً، حيث تبدّل شكل عمل اللجنة الخماسية من اجتماعات جماعية دورية إلى ما يشبه "غرفة عمليات" تعتمد التنسيق الثنائي والاتصالات المباشرة بين السفراء والعواصم، لمتابعة الملفات اللبنانية والتطورات الإقليمية، وخصوصاً المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على لبنان.
وأكدت مصادر ديبلوماسية أن الدول الخمس لا تزال تتعامل بقدر عالٍ من التنسيق والحرص لدعم لبنان ومساعدته على تحقيق الاستقرار الأمني والانطلاق نحو التعافي الاقتصادي والمالي.