تلقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على أكثر من جبهة سياسية وأمنية.
وبحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات "وام"، بحث الجانبان خلال الاتصال مختلف جوانب التعاون الإستراتيجي والعمل المشترك بين أبوظبي وواشنطن، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التنسيق بين البلدين بما يخدم مصالحهما المتبادلة.
كما تناول الاتصال آخر المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث تبادل الرئيسان وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية الراهنة، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الحالية.
ويأتي هذا التواصل في وقت تحافظ فيه الإمارات والولايات المتحدة على شراكة سياسية وأمنية واقتصادية واسعة، تشمل ملفات الدفاع والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا، إضافة إلى التنسيق في عدد من القضايا الإقليمية الحساسة.
وخلال السنوات الأخيرة، لعبت أبوظبي دورًا متزايدًا في العديد من الملفات الإقليمية، سواء على مستوى الوساطات السياسية أو التحركات الدبلوماسية المرتبطة بأزمات الشرق الأوسط، ما جعلها شريكًا أساسيًا لواشنطن في عدد من القضايا الإستراتيجية.
كما يأتي الاتصال وسط تصاعد الحديث عن ترتيبات وتحالفات جديدة في المنطقة، خاصة مع استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، إضافة إلى التحركات الدولية المكثفة لاحتواء أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ويعكس الاتصال أيضًا استمرار قنوات التواصل المباشر بين الإدارة الأميركية والقيادة الإماراتية بشأن الملفات الإقليمية الكبرى، خصوصًا أن الإمارات تُعتبر من أبرز الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وكان دونالد ترامب قد كثّف في الأيام الأخيرة اتصالاته وتحركاته السياسية المرتبطة بملف الشرق الأوسط، بالتوازي مع حديث متزايد داخل الأوساط الأميركية والإسرائيلية عن خيارات واشنطن المقبلة تجاه إيران والتطورات الأمنية في المنطقة.