أقرت ألمانيا قواعد جديدة لتنظيم إقامة الشباب في الخارج، ضمن قانون تحديث الخدمة العسكرية الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع عام 2026.
وبموجب التعديلات، يُطلب من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عامًا الحصول على موافقة مسبقة من الجهات العسكرية قبل الإقامة خارج البلاد لأكثر من 3 أشهر، في خطوة تهدف إلى تنظيم ومتابعة أوضاع المؤهلين للخدمة.
وأكدت وزارة الدفاع الألمانية هذه المعلومات ردًا على تقرير نشرته صحيفة "فرانكفورتر روندشاو"، مشيرة إلى أن التعليمات الإدارية ستوضح أن الموافقة تُعد ممنوحة طالما أن الخدمة العسكرية لا تزال طوعية.
ويتمثل جوهر القانون في فرض فرز إلزامي للشباب من مواليد عام 2008 وما بعده، بهدف استقطاب متطوعين وزيادة عدد أفراد القوات المسلحة من أكثر من 180 ألفًا حاليًا إلى 260 ألف جندي.
وأوضح متحدث باسم الوزارة أن القواعد الجديدة تضع إطارًا لتسجيل ومراقبة الخدمة العسكرية، لافتًا إلى أن الالتزام بالحصول على إذن مسبق يبدأ بعد إتمام 17 عامًا وينتهي عند سن 45 عامًا.
وأضاف أن الجيش يحتاج، في حالات الطوارئ، إلى معرفة من يقيم في الخارج لفترات طويلة، مؤكدًا أن الهدف هو توفير أساس قانوني لتفعيل العناصر الإلزامية في الخدمة العسكرية الجديدة عند الحاجة، مثل الفرز الإلزامي المعمول به منذ مطلع يناير 2026، حتى في غياب حالة توتر أو دفاع.
ولم تُفصح الوزارة عن عدد طلبات الموافقة المقدّمة منذ بداية العام، مشيرة إلى أن هذه القاعدة كانت قائمة أيضًا خلال فترة الحرب الباردة دون تأثير عملي، ولم تكن مرتبطة بعقوبات.
وأكد المتحدث أن القاعدة قد يكون لها أثر واسع على الشباب، رغم استمرار طوعية الخدمة العسكرية، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد قواعد تفصيلية لتحديد الاستثناءات من شرط الحصول على الموافقة، بهدف تقليل الأعباء البيروقراطية.
وأشار إلى أن الموافقة تُمنح في الحالات التي لا يُتوقع فيها أداء خدمة عسكرية خلال الفترة المعنية، مضيفًا أنه بما أن الخدمة العسكرية في الوقت الراهن طوعية، فإن الموافقات تُمنح بشكل عام.