الرئيسية سياسية
السبت 28 - آذار - 2026

جزين تحكي: لبنان المنازع بانتظار كلمة من يسوع... "لبنان قم"

جزين تحكي: لبنان المنازع بانتظار كلمة من يسوع... "لبنان قم"

إنه سبت ألعازر، سبت المعجزات والوعد برجاء القيامة، لكنه يأتي هذا العام في لبنان على وقع الأخبار، والقلق، والانتظار الطويل لشيء لا أحد يعرف متى يأتي: نهاية الحرب. حيث اختلط الإيمان بهمّ البقاء والعيش رغم كلّ الدمار. وغم ذلك، يبقى لهذا اليوم معنى مختلف. ليس لأنّ معجزة حصلت منذ ألفي سنة، بل لأنّ اللبنانيين أنفسهم يشبهون قصة لعازر بطريقة ما.

لم يعرف اللبنانيون الراحة منذ مدة طويلة، فهم يعيشون في لبنان الذي دخل القبر مرات كثيرة: حروب، اغتيالات، انهيار اقتصادي، هجرة، انفجار مرفأ، والآن حرب جديدة. وفي كل مرة كان يبدو أن الحجر أُقفل نهائيًا، لكنّ لبنان أرض القداسة كان كطائر الفينيق بطريقة ما يعود ويتنفس.

في لبنان اليوم، يشعر كثيرون وكأنهم يعيشون زمن القبر: بيوت مهدّمة، قرى خالية، طرقات مقطوعة، وخوف على المصير. لكن معنى هذا السبت يقول للبنانيين إنّ الحجر يمكن أن يُدحرج، وإنّ ما يبدو نهاية قد يكون بداية جديدة. فلبنان الذي مرّ بحروب وأزمات كثيرة عبر تاريخه، بقي دائمًا ينهض من تعبه، لأنّ شعبه يشبه ألعازر، يتعب لكنه لا يموت.

سبت ألعازر هذا العام يأتي بوقفة بين حرب لا تنتهي، وعيد قيامة نريده أن يأتي ليس فقط في الكنائس، بل في البلد كله. قيامة من الخوف، من الفقر، من الهجرة، من الشعور الدائم بأننا نعيش في بلد مهتز ومدمر حيث لا راحة ولا سلام.

لا زال اللبنانيون يؤمنون بالمعجزات، وهم ينتظرون شيئًا واحدًا: أن تأتي لحظة يخرج فيها هذا البلد من القبر الذي وُضع فيه منذ سنوات، ويعود بلدًا طبيعيًا، لا بلد الأزمات الدائمة، وذلك بانتظار كلمة واحدة من يسوع : "لبنان قم"