كتب الاب بطرس العاقوري:
المجد لله...
انطونيوس بي الرهبان...
صرخت عتب و صرخة ضمير...
انطونيوس تركت كل شي ومشيت، كلو راح، بس ربحت...
تركت المال، وربحت حالك...
هجرت الارض، وملكت السما...
حاربت الخطية، وربحت الله وهيدا الاهم...
كتار من الناس قالوا عنك اخوت مجنون، وزعت رزقك و مالك ورحت تعيش بمغارة...
ايه انت مجنون، و منك احسن من معلمك، مجنون الصليب...
كتار من البشر سمعوا متلك كلمة الله، بس ما قدروا عاشوها وبالاكتر تناسوها، او بالاكتر ضللوا و رفضوا حقيقة (الكلمة صار جسد)...
ايه انت مجنون الكلمة، سمعتا فهمتا وعشتا...
كتار من الاشرار حاربوك وجربوا يقتلوك وينسوك الله، بس كنت قوي ب يللي بيقويك...
ايه مجنون بالله، هو قوتك وسلاحك وايمانك..
سمحولو اليوم لانطونيوس الناسك يعرفكن عن حالو:
اسمي انطونيوس، شاب متلي متلكن، جيبتي مليانة، بضحك باكل بسهر بعيش، هودي كلن كانو قبل ما اسمع كلمة الانجيل بالكنيسة:
(روح بيع لي بتملكو و وزعوا للمحتاجين وتعا لحقني)...
الكلمات لي رح تسمعوها موجهة لكل مؤمن، ولكل كاهن و راهب وراهبة مكرس ومكرسة واولكم انا...
سامحوني يمكن طول عليكن وكون قاسي بكلامي، بس الجمرة اذا ما حرقت، بتعلم محلا...
مش انتقاد او تجريح، بس حقيقتنا كلنا وانا اولكم راهب كاهن خاطي وضعيف...
ومن الكنيسة من هون بلشت خبرية انطونيوس..
ترك وراح، وكان العتب....
مبارحة غير اليوم، انطونيوس لي كان غني بمالو و الاغنى بإيمانو، ترك وراح...
نسي اهلو وناسو ورفقاتو ومالو ولحق معلمو..
سمعوني مين انا:
انا انسان عشت بمغارة والاكتر بمقبرة بعيدة، سكنت هونيك بين الاموات بس احياء، و بعالمي عاشرت الاحياء وبإيمانن اموات...
غريب انا هالانسان، شو بيحبني يسوع..
نتسبت للمسيح وصرت من اتباعو، وثقت فيه لحد التخلي...
تركت كل شي كرمال لي ترك السما كرمالي، ما نطرت تاج او عباية مطرزة ولا عصا مدهبة...
كنت المنارة لبشر كتار و الملح الصالح لحماية الناس من فساد الخطيئة...
كنت الشهادة الحقيقية لخدمة الرب، شفيت مرضى الروح والجسد باسمو وببركة صليبو.... و طردت الشر بقوة ايمانو ومحبتو....
ولادي، يا رهبانيات اليوم...
هيدا انا الانبا انطونيوس بيكن .بدي احكي كم كلمة سمعوهن..
فتحو دينيكن با ولادي، تحملوني وتحملو كلماتي:
وينكن؟
وين انجيلكن وقداستكن...
وينكن ب ادياركن ومحابسكن؟
وينكن من سجودكن وصلاتكن؟
ملتهيين بالمال وتركتو كنزكن الاسمى....
تركتوا العالم ت تدخلو الدير، وصاروا اهلكن يندروا ندوراتكن عنكن، طاعة وعفة وفقر...
شو بكن يا ولادي....
قلايتكن(غرفكن) صارت خمس نجوم،وونسيتو مخدة الحطب وطبق القصب...
شو بكن يا ولاد رهبنتي، سياراتكن وتيابكن تخطت المعقول....
ونسيتو اخوتكن لا خبز ولا مي ولا حتى تياب....
شو بكن يا ولاد الحقلة (حقلة الرب) لتهيتو بمكاتبكن ووظايفكن وبرستيجكن، .وتركتو راعايكن والنفوس الضايعة، قطعان بلا رعيان...
شو بكن يا ولاد الحقيقة والحياة؟...
بعتو حقيقة ايمانكن بمركز او حفنة من المال، وساومتو ع موت شهادتكن....
شو بكن يا ولادي، شو بكن؟
عبايتكن صارت موضة، وكلمتكن ما بقت مسموعة، و وجوهكن صارت بالحزن مطبوعة.
صرخة عتب يا ولادي سامحوني، الحقيقة صعبة وصوتا بيجرح...
رجعوا رهبان وراهبات، رجعوا وتجندوا لخدمة ربكن ومخلصكن...
نزلوا عن رفوف المراكز، رجعوا لأدياركن ومحابسكن، كونوا الشهادة، كونوا الكلمة والعلامة، كونوا القداسة...
دايما لله...
عيد مبارك يا ولاد رهبنتي...
هالكلام صرخة وجع وكلمة عتب لكل راهب وراهبة وانا اولكن..
صرخة انطونيوس ومارون وسمعان وشربل ونعمة الله ورفقا و البطرك الدويهي و بشارة بو مراد وغيرن...
كونو قديسين متل بيكن السماوي...
وتذكروا درب السما طلوع، ما بقى تنزلوا نزول، الناس بين ايديكن امانة...
والشاطر بيخلص نفسو..
صللولنا اخوتي نحنا بحاجة لصلاتكن كتير....
ابونا بطرس..