اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن الحديث عن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني لإنهاء الحرب، يتضمن الوضع اللبناني، يفترض أن يدفع السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في موقفها التفاوضي، معتبراً أنه "غرق في متاهة الابتزاز الإسرائيلي"، وأسهم في تعميق المشكلة في لبنان بدلاً من معالجتها، وأضعف موقع البلاد في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية بدلاً من تعزيزه.
وجاء كلام فياض خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب للشهيد علي الهادي محمد سلمان في مجمع الإمام الحسين (ع) في دوحة الحص، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعائلات الشهداء وجمع من الأهالي.
وقال فياض إن على السلطة أن تمتلك "جرأة الاعتراف" بأنها وصلت إلى طريق مسدود وتتحرك في مسار مجهول الأفق، معتبراً أنها عندما "خاصمت الإيرانيين وطردت سفيرهم، وتخلت عن المقاومة واعتبرت أفعالها خارجة عن القانون"، لم تجنِ شيئاً سوى تحولها إلى "دمية عاجزة لا حول لها ولا قوة"، وفق تعبيره.
وأضاف أن السلطة تقف على أرضية داخلية منقسمة، ولا تمتلك أوراق قوة أو قدرة على المناورة ومواجهة الضغوط، داعياً إياها إلى تصحيح أخطائها والاستفادة من الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب.
وشدد على ضرورة العودة إلى التمسك بأولوية الوقف الشامل والكامل لإطلاق النار، بما يتضمن منع حرية الحركة للجيش الإسرائيلي، على أن يكون ذلك تمهيداً لانسحاب إسرائيلي سريع وغير مشروط.
وأكد فياض أن الحزب يريد للدولة اللبنانية أن تفاوض عن نفسها، وأنه لا يطرح مصادرة هذا الدور، لكنه دعا الدولة إلى "الإقلاع عن سياسة الانسحاق أمام الإسرائيلي والانصياع للأميركي"، وعدم تهميش شريحة واسعة من اللبنانيين في الداخل.
وختم معتبراً أن البيان الصادر عن جلسة المفاوضات الأخيرة في واشنطن شكّل تعبيراً واضحاً وصريحاً عن هذا النهج.