الرئيسية أخبار دولية
الخميس 04 - حزيران - 2026

ترامب لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران

ترامب لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن الرئيس دونالد ترامب لن يقبل بإبرام "اتفاق سيئ" مع إيران بشأن برنامجها النووي، مشدداً على أن الإدارة الأميركية لن تكرر، وفق تعبيره، الأخطاء التي رافقت الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال ولاية الرئيس الأسبق باراك أوباما.

 

وأوضح بيغوت أن ترامب ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكداً أن واشنطن تواصل الضغط على إيران من خلال العقوبات والإجراءات المالية الهادفة إلى الحد من مواردها الاقتصادية.

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستهدف الشبكات التي تحاول الالتفاف على العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تحرم إيران من مئات الملايين من الدولارات يومياً.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة أن ترامب ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بتوقيع اتفاق مرحلي مع طهران أولاً، رافضاً إطلاق هذه الأموال قبل إنجاز التفاهم المطلوب.

 

وبحسب المعلومات، لا تزال آلية التصرف بجزء من الأموال الإيرانية المجمدة تشكل إحدى أبرز العقد في المفاوضات الجارية، وسط بحث في إنشاء صندوق خاص توضع فيه هذه الأموال ضمن آلية محددة يجري التفاوض بشأنها.

 

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة لم تشهد أي تقدم ملموس، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات تحول دون الوصول إلى تفاهم نهائي أو مرحلي.

 

وتخوض واشنطن وطهران منذ أسابيع جولات من المحادثات غير المباشرة بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوتر القائم بين الجانبين. ورغم الحديث عن أجواء إيجابية خلال بعض المراحل، فإن الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة لا تزال تعرقل تحقيق اختراق حاسم.

 

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة في ظل سعي إدارة ترامب إلى التوصل إلى اتفاق أكثر تشدداً من اتفاق عام 2015، يضمن قيوداً أوسع على البرنامج النووي الإيراني ويعالج ملفات أخرى مرتبطة بالنفوذ الإقليمي لطهران. في المقابل، تتمسك إيران بالحصول على ضمانات اقتصادية واضحة، وفي مقدمتها الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة ورفع بعض العقوبات، ما يجعل الملف المالي أحد أكثر الملفات حساسية في مسار التفاوض الحالي.