الرئيسية أخبار محلية
الثلاثاء 28 - نيسان - 2026

محذرا من استغلال المبادرات الانسانية وتوظيفها في سياقات سياسية... مالك من بكركي: لو أُخذت برؤية الراعي بجدية بالحياد الإيجابي لما وصلنا إلى ما نعيشه اليوم

محذرا من استغلال المبادرات الانسانية وتوظيفها في سياقات سياسية... مالك من بكركي: لو أُخذت برؤية الراعي بجدية بالحياد الإيجابي لما وصلنا إلى ما نعيشه اليوم

نشر المحامي سليمان مالك على صفحته الخاصة على فايسبوك:

خلال زيارة غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الصرح البطريركي في بكركي، استُهلّ اللقاء بتوجيه الشكر إلى صاحب الغبطة على زيارته قرى شرق صيدا وقضاء جزين. كما شدّد النائب شربل مسعد على أهمية تنفيذ مشروع المستشفى والجامعة في بلدة كفرفالوس، وضرورة دعم مستشفى جزين الحكومي، إضافةً إلى التحضير لعقد لقاء وطني جامع يضمّ القوى السياسية والمرجعيات الدينية، في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، حرصًا على تعزيز دور الدولة ونبذ التفرقة بين المواطنين، مع التأكيد أنّ الاختلاف في الرأي يشكّل عنصر عافية ولا يجوز اعتباره خلافًا.
من جهته، أكّد المحامي سليمان مالك على الدور الوطني الجامع لصاحب الغبطة، الذي لطالما انشغل بهموم لبنان واللبنانيين، وكان من أوائل الداعين منذ سنوات إلى اعتماد الحياد الإيجابي والفاعل للبنان، مشيرًا إلى أنّه لو أُخذت هذه الرؤية بجدّية لما وصل البلد إلى ما يعيشه اليوم من أزمات ودمار ومعاناة.
وأضاف أنّ اللبنانيين جميعًا يعانون من استمرار الحرب ويرفضونها، ما يستوجب تفعيل دور الدولة وتمكينها من القيام بمسؤولياتها كاملة. كما أشار إلى أنّ المواطنين يتحمّلون أعباءً كبيرة، وبالتالي فإنّ الحد الأدنى المطلوب هو توفير الاستقرار عبر دولة فاعلة وقادرة، مع التشديد على عدم جواز تفويت الفرص على اللبنانيين أو توجيه الاتهامات والتخوين بحق فخامة رئيس الجمهورية والحكومة في ما يقومان به من جهود.
في سياق متصل، جرى التطرّق إلى الدور المحوري الذي تضطلع به بكركي والسفير البابوي في لبنان ومؤسسة كاريتاس وسائر الجمعيات والمؤسسات المدنية والإنسانية، إضافةً إلى كل فرد ومجموعة تبادر إلى الوقوف إلى جانب الأهالي المتعبين، ولا سيّما في الجنوب، في ظل الأوضاع الصعبة. وأكّد المحامي سليمان مالك أهمية هذا الدور الإنساني والاجتماعي الجامع، الذي يشكّل سندًا حقيقيًا للناس في أزماتهم، وركيزة أساسية في تعزيز صمودهم.
وفي المقابل، حذّر المحامي سليمان مالك من أي محاولة لاستغلال هذه المبادرات الإنسانية أو توظيفها في سياقات سياسية أو حزبية، لما لذلك من انعكاسات سلبية تُفرغ العمل الإنساني من جوهره، وتُبعده عن هدفه الأساسي القائم على خدمة الإنسان وصون كرامته.

https://jezzinetahki.com/upload/je_news/multi_je_news_img/83673/je_news_83673_1777400510.45528b19836214f867142514bff819086c65.jpg