الرئيسية أخبار دولية
الثلاثاء 28 - نيسان - 2026

عراقجي: إذا كان ترامب منتصرًا فلماذا يقترح التفاوض؟

عراقجي: إذا كان ترامب منتصرًا فلماذا يقترح التفاوض؟

في خضم التجاذبات الحادة بين طهران وواشنطن، برز تطور لافت مع إعلان إيران تلقيها عرضًا أميركيًا لإجراء مفاوضات، في وقت لا تزال فيه الشروط المتبادلة تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الإثنين، إن الولايات المتحدة عرضت على بلاده الدخول في مفاوضات، مؤكدًا أن طهران "تدرس هذا الخيار حاليًا". وأضاف، في تصريح لشبكة "فيستي" الروسية، أن طرح التفاوض يطرح تساؤلات حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "الانتصار"، قائلاً: "إذا كان منتصرًا، فلماذا يقترح التفاوض؟".

 

واعتبر عراقجي أن بلاده تواجه "أكبر قوة عظمى في العالم"، لكنها لم تحقق أهدافها، ما دفعها إلى العودة لطاولة التفاوض، وفق تعبيره.

 

وفي سياق موازٍ، وصف عراقجي لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ بأنه "مثمر للغاية"، مشيرًا إلى التوصل إلى تفاهمات حول ملفات عدة، بينها الوضع في إيران والمنطقة، مع الاتفاق على تعزيز التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة.

 

على المستوى الدولي، شدد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني على أن تحقيق الاستقرار في الخليج يتطلب "وقفًا دائمًا للهجمات" على إيران، مدعومًا بضمانات موثوقة تمنع تكرار أي عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي، مع احترام سيادة طهران.

 

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المقترح الإيراني طُرح للنقاش خلال اجتماع عقده ترامب مع فريقه للأمن القومي، من دون الكشف عن موقف نهائي، مشددة على أن مطالب واشنطن الأساسية لم تتغير.

 

وتتمحور هذه المطالب حول فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إضافة إلى تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب، كشرط لأي اتفاق مستدام.

 

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الطرح الإيراني بشأن المضيق "لا يلبي المطالب الأميركية"، موضحًا أن أي صيغة تبقي المرور البحري خاضعًا لشروط أو إذن إيراني لا يمكن اعتبارها فتحًا حقيقيًا للممر.

 

تأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار واستئناف الملاحة، رغم استمرار الوساطات، لا سيما من جانب باكستان، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

 

ويعكس هذا المشهد تعقيد الأزمة، حيث تتداخل الملفات النووية مع أمن الملاحة والعقوبات الاقتصادية، في وقت تسعى فيه كل من طهران وواشنطن إلى تحسين شروط التفاوض، دون تقديم تنازلات جوهرية حتى الآن.

 

في المحصلة، تبدو المفاوضات المحتملة محاطة بشروط متناقضة، ما يجعل أي اختراق مرهونًا بتفاهمات أوسع تتجاوز الحلول المرحلية، وسط ترقب لما سيحمله موقف ترامب في المرحلة المقبلة.