أثار تحطيم جندي إسرائيلي أو أكثر صليب السيد المسيح في بلدة دبل الجنوبية موجة غضب عارمة، تجاوز صداها الإطار المحلّي ليصل إلى أروقة الدول والمجتمعات الغربية. هذا الفعل الاستفزازي، الذي وثقته الصور وانتشر عالميًا، دفع بمجموعات ضغط مسيحية ودولية للتحرك بشكل فوري، مما أحرج القيادة الإسرائيلية وأجبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على إصدار إدانات رسمية واعتذارات للمسيحيين، مع الإعلان عن فتح تحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات والعقوبات اللازمة بحق المفتعلين. وقال نتنياهو في منشور إنه "مثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرت بالذهول والحزن لعلمي أن جنديًّا في جيش الدفاع الإسرائيلي ألحق أضرارًا بأيقونة دينية كاثوليكية في جنوب لبنان. إنني أدين هذا الفعل بأشد العبارات. وتقوم السلطات العسكرية بإجراء تحقيق جنائي في الأمر، وستتخذ إجراءات تأديبية صارمة ومناسبة ضد المخالف".
هذه الواقعة وما صدر على أثرها من مواقف إسرائيلية وعالمية، فتحت الباب أمام تساؤلات كبيرة تجاوزت الحدث نفسه: لماذا استنفر العالم ومجموعات الضغط الدولية لإهانة الرمز الديني المسيحي الأهم، في حين أنها لم تتحرّك بالاندفاعة ذاتها تجاه مشاهد الدمار لقرى وبلدات كاملة في الجنوب سويت بالأرض وهُجّر سكانها