الرئيسية سياسية
الجمعة 03 - نيسان - 2026

جزين تحكي: كتب أعظم قصة حب فبسط يديه على الصليب وعانقنا... نسجد لآلامك أيها المسيح

جزين تحكي: كتب أعظم قصة حب فبسط يديه على الصليب وعانقنا... نسجد لآلامك أيها المسيح

سألته هل أحببتنا؟
فبسط يديه على الصليب

فاليوم البشرية تشهد على قصة عشق الله لبشريته، قبل أن يتواضع ويتجسد كي لا نتألّم...
قَبِل التخوين والألم والجلد والصلب لينزل إلى أعماق الأرض فداء لنا، فبآلامه نلنا عدم الألم...
بسط يسوع يديه على الصليب، وكأنّه أراد أن يعانق العالم كلّه، أن يضمّ المتألمين، والخائفين، والمكسورين، وكل الذين يشعرون أنّ الألم أكبر منهم. لم تكن يداه ممدودتين فقط لأنهم سمّروه، بل لأنّه أكّد أنّ بابه لا يقفل بوجهنا حتى لو كان الطلب خشبة العار...

خشية الصليب كانت عارًا لكلّ إنسان سُمّر عليها، لكنّه حوّلها إلى خشبة الخلاص لبشريّة نكرته وجلدته وبصقت عليه...
وأمام كل هذا العذاب، حتّى الطبيعة حزنت على خالقها الّذي تجسّد من أجلنا...
فأظلمت الأرض، بعدما أبت الشمس أن تُشرق وكيف لا وربنا يسوع المسيح هو النور الذي لا ينطفئ...
وارتجفت الأرض، رفضًا للظلم وأمام فظاعة الحقد والظلم البشريين وكيف لا وهي التي حملت أعظم حب في التاريخ...
وانشق حجاب الهيكل من فوق إلى أسفل، ليس بفعل إنساني ولكن إلهي ليثبت أنّ الله فتح عهدا جديدا مع مخلوقه الإنساني، عهدا رسمه بالحب لا شيء سوى الحب...

يسوع، يا ربنا وملكنا، لمن نشهد على حب أعظم وأقوى من حبك، تجسّدت وعشت طريق الجلجلة المكللة بالألم، كما هي حالنا اليوم في لبنان، هذا الوطن الذي طال طريق جلجلته، لكنّك ورغم الضعف البشريّ ثبتّ على حبّك، فها نحن نسلّمك ذواتنا وبلدنا، كي نبلغ معك قيامة وطننا بعيدًا عن الحرب والقتل والدمار، لنبلغ الحب والسلام فقط...

نسجد لآلامك أيها المسيح...