يُعدّ جسر الدلافة من أهم الجسور الاستراتيجية في جنوب لبنان والبقاع الغربي، وقد تعرّض للتدمير أكثر من مرة منذ إنشائه بسبب الحروب والصراعات، ما جعله واحدًا من أكثر الجسور التي شهدت تاريخًا من الدمار وإعادة الإعمار في لبنان.
أولاً: بناء الجسر (1980)
تم إنشاء جسر الدلافة للمرة الأولى عام 1980 فوق نهر الليطاني في منطقة استراتيجية تربط البقاع الغربي بجزين وحاصبيا ومرجعيون، وكان الهدف منه تسهيل التنقل بين هذه المناطق، وقد افتُتح عام 1981 لما كان يمثله من أهمية لوجستية واستراتيجية في الجنوب اللبناني.
ثانياً: تدميره الأول (1981)
في صيف عام 1981 تعرّض الجسر لغارات جوية إسرائيلية أدّت إلى تدميره بالكامل، وكان ذلك أول جسر يتم استهدافه في تلك المرحلة تمهيداً لاجتياح لبنان عام 1982، إذ كان الهدف قطع طرق الإمداد بين الجنوب وباقي المناطق.
ثالثاً: جسر بديل وتدميره مجدداً (1983 – 1986)
بعد تدمير الجسر، قام الجيش الإسرائيلي بتركيب جسر حديدي بديل عام 1983 لربط مواقعه العسكرية على ضفتي الليطاني، لكن خلال عمليات عسكرية في منتصف الثمانينيات تم تدمير هذا الجسر الحديدي أيضاً، ما أعاد قطع الطريق في المنطقة.
رابعاً: بعد التحرير عام 2000
بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، قام الجيش اللبناني بتركيب جسر حديدي مؤقت مكان الجسر المدمّر لتسهيل حركة المواطنين، إلا أن هذا الجسر لم يصمد طويلاً، إذ تضرر وانهر جزئياً نتيجة الفيضانات والسيول في نهر الليطاني في العام نفسه، ما أدى إلى توقف حركة السير عليه.
خامساً: إعادة بنائه من جديد (2008 – 2009)
بعد سنوات طويلة من المطالبات الشعبية، بدأت الدولة اللبنانية مشروع إعادة بناء الجسر، وانتهت أعمال بنائه وإعادة تأهيله عام 2009، ليعود جسر الدلافة إلى العمل من جديد ويربط مناطق البقاع الغربي وجزين وحاصبيا ومرجعيون.
سادسًا: تدميره كليا اليوم
أغار الجيش الاسرائيلي بالأمس بعد إنذار الأهالي بنية استهدافه، ما أدى إلى تدميره جزئيا بالغارة الأولى، ليعود ويستهدفه ليلا بغارة ثانية ما أدى إلى قطعه وتدميره كليا