الرئيسية سياسية
الأربعاء 04 - آذار - 2026

جزين تحكي: الجيش يحسم في قضاء جزين... انتشار أمني واسع وملاحقة للسلاح غير الشرعي في مليخ بعد كفرحونة

جزين تحكي: الجيش يحسم في قضاء جزين... انتشار أمني واسع وملاحقة للسلاح غير الشرعي في مليخ بعد كفرحونة

لم يكن القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية قبل يومين مجرّد إعلان سياسي عابر، بل بدأ يترجم عمليًا على الأرض، ولا سيّما في قضاء جزين، حيث سُجّل تطوّر ملحوظ في مستوى الانتشار الأمني والعسكري لـالجيش اللبناني، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة.

فبعد الإجراءات التي نُفّذت في بلدة كفرحونة، توسّع الانتشار ليشمل بلدة مليخ في منطقة جبل الريحان، حيث أقام الجيش حاجزًا ثابتًا وسط البلدة، وبدأ بتفتيش السيارات والتدقيق بهويات العابرين، ضمن إجراءات وُصفت بالحازمة والمنظمة في آنٍ معًا. وأفادت مصادر ميدانية خاصة بـ"جزين تحكي" أنّ العناصر العسكرية باشرت تطبيق التعليمات الصادرة، لا سيّما في ما يتعلّق بملاحقة حيازة السلاح غير الشرعي، حيث جرى توقيف عدد من الأشخاص الذين ضُبطت بحوزتهم أسلحة غير مرخّصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ويأتي هذا التحرّك في سياق تنفيذ القرار الحكومي القاضي بتشديد الإجراءات الأمنية في المناطق للجم المظاهر المسلّحة الخارجة عن إطار الدولة. وتؤكد مصادر مطّلعة أنّ الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو حصر السلاح بيد القوى الشرعية، ومنع أي مظاهر من شأنها الإخلال بالأمن أو تهديد السلم الأهلي.

لاقت هذه الإجراءات ارتياحًا لدى شريحة واسعة من أبناء المنطقة الذين عبّروا عن دعمهم لدور الجيش باعتباره الضامن للاستقرار، خصوصًا في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد على المستويات الأمنية والاقتصادية. في المقابل، يترقّب الأهالي استكمال الخطة لتشمل نقاطًا ومواقع أخرى في القضاء، بما يعزّز حضور الدولة ويعيد التأكيد على مرجعية المؤسسات الشرعية.

وبذلك، يبدو أنّ القرار الحكومي دخل حيّز التنفيذ الفعلي، مع ما يحمله ذلك من رسائل واضحة حول جدّية الدولة في فرض سلطتها وبسط الأمن في مختلف المناطق اللبنانية.