"جزين تحكي": المواطن مستزلم وفي العفو على الدنيا السلام

إذا كنت من المتابعين وأردت أن تصنّف الملفات والأحداث في لبنان بحسب أهميتها ومن أين تبدأ، ترى فوضى عارمة تشبه كل شئ في هذا البلد.

فلا تعرف أي ملف يتقدم على الآخر، لكنك تصل الى إستنتاج وكأن هذه الملفات تدخل في بازار المحاصصة أيضاً : من ملف ترسيم الحدود الى المبادرة الفرنسية ومطالب الثورة والثوار ثم قانون العفو وقانون الإثراء غير المشروع وغيرها...

فتجد أن وراء كل ملف طائفة أو حزب يُروِّج أو يتابع لأجله في وجه الطرف الآخر، وحتى النفايات لها نصيب في ذلك ولهم نصيب منها، فيما الشباب أمام السفارات والعين على ما تخطط وتعمل له داعش  في الشمال، الى الخوف من رفع الدعم عن بعض السلع والمواد لاسيما مادة البنزين. 

في المقابل، نرى أن المواطن لا يزال تابعاً مستزلماً خلف زعيمه، ومتمترساً خلف طائفته، بدافع منع التدخل الأميركي الى مجابهة التدخل الإيراني الى الإسرائيلي فالفرنسي ثم القطري...

ملهاة ما بعدها ملهاة، فيما الكورونا تحصد والدولار يضرب والأسعار جنونية والتجار مجرمون  بل المجرمون هم كل من  أوصل المواطن الى هذه الحال ، والمجرمون لهم قانون والقانون قانون العفو وفي العفو على الدنيا السلام.