يد القمع تعود من جديد لكن بحلّة محلية... جزين

ما مارسته الوصاية السورية لم يصل إلى هذا الحد في بلدة واحدة تعد الأنظف والأطهر في الأخلاق... إلا هذه المرة...

الحادثة اليوم، تمس أحد ثوار منطقة جزين "روني حرب"، والذي عمد طلاب المدارس بالأمس إلى الاتصال به لتنسيق تظاهرتهم أمام مدارسهم اليوم، فما كان منه إلا وأن لبّ النداء واستجاب لهم، فأدخلوه في مجموعة أنشأها ابن شقيقة الذي ادعى عليه، ليتواصلوا مع روني عبرها.

في اليوم الثاني وبحدود الساعة 8:30 تقريبا أي خلال دوام العمل الرسمي في المؤسسات الرسمية العامة، تفاجأ المتظاهرون بحضور سيارة تعود لمياه لبنان الجنوبي ليترجل منها مدير مصلحة المياه في جزين جوزيف كرم محاولا تفريق الطلاب (حسب شهود عيان)، لكن الموضوع لم يقف عند هذا الحد، إذ إن روني حرب كغيره من الأهالي كان يقف لمشاهدة ثورة طلاب مدارس مدينته، ليتهجم كرم عليه ويهدده لفظيا.

الموضوع أكمل مجراه، إلى أن ادعى كرم على حرب بتهمة تحريض الطلاب على التظاهر، وقدح الدولة ورئيس الجمهورية، ليبتين وخلال التحقيقات وبالتسجيلات أن الموضوع كله عارٍ من الصحة.

حرب انتظر الساعتين في التحقيق حتى وصل القرار باخلاء سبيله مقابل سند اقامة والتزامه بالقانون الذي لطالما التزم العمل به.

مرت الحادثة على خير وسلامة، لكن ما لم يمر في أذهاننا هو السؤال: هل بات التظاهر جرما؟ هل باتت حرية الرأي والتعبير جريمة؟ هل أيادي القمع عادت لتمارس سطوتها بطرق متخلفة مختلفة؟