مستشفى جزين "الرقم الأصعب" لنجاحكم أو فشلكم... (شيرين حنا)

الدولة غائبة عن السمع... بل بـ"كوما" وجودية صحية دائمة وتحتاج إلى معالجة، لكن كيف ذلك ومستشفاها في جزين أقفل أبوابه؟
فوزير الصحة الذي يُشهد لمكانته، غاب عن منطقة جزين ومستشفاها فهل هو قصدا أو عن غير قصد لا نعلم، لكنه وبكل الأحوال تخلّف عن القيام بواجبه الوزاري من جهة و"قسم أبقراط" بحق جسمه الطبي وموظفيه من جهة أخرى، فوعد وعودا لم يستطع أن ينفذ واحدة منها، حتى بات المستشفى بحاجة لطبيب يعنى بالحل الداخلي إضافة إلى إعادة النبض إلى قلبه ليعيد الحياة له... فهل يكون مات مستشفاه لاهماله أم أنه قد يعيد إحياءه بعد الخطأ الطبي غير المتعمّد؟

من يمثلون الدولة في منطقة جزين وبمعنى آخر "3 نواب" من فريقين سياسيين مختلفين، مختلفين سياسيا ومتخالفين على أرض الواقع على كل ما يتعلق بالمستشفى، وبالنهاية من يدفع الفاتورة هم "الموظفون"....
وبالتالي فإن نوابنا الكرام الذين "يدّعون" خوفهم على أهالي منطقتهم، حيث أن قسما منهم يتنطّح لأخذ الـ"pose" الاعلامي أمام الكاميرات عند كل وقفة اضرابية من الموظفين، والقسم الآخر "شايل إيدو" علّه يعمل بصمت، نجمعهم في خانة واحدة وهي "التقسير"، و"اللامبالاة" تجاه الموظفين وأهالي المنطقة والمرضى...
وهكذا يتظهّر لنا أن كل من دخل خانة "الدولة" في بلدنا بات في "شلل" إنساني- أخلاقي... لكن لا يمكن التعميم، ففي صيدا وجد "رجال" دافعوا عن حقوق أهاليهم وحصّلوها...
لذلك، فإن مستشفى جزين يبقى "الرقم الأصعب" لإظهار نجاح أو فشل نوابنا في مهامهم هنا...

أما الأهالي، فقد أحببت لو أراهم مرة يقفون إلى جانب أبنائهم دون أن يستدعيهم "البيك" و"الزعيم" و"الرّيّس" و"الشيخ"، لأن وجع الموظفين لن يداوي جروح الأهالي...

والمتمولون، هؤلاء "أحباب القلب"، يظهرون على الشاشات عند المواسم الانتخابية، ولدى الضرورة يُشعرون الموظفين وكأنهم يستعطون حسنة...
وآخرون وبدل الدعم نراهم يتقنون فن "المصارف" و"القروض"...
وبالتالي لن يشعر بالألم والوجع إلا الموظفين...

لذلك، سأشكر كل موظف في مستشفى جزين الحكومي، لأنه حتى البارحة كان يقوم بعمله دون أي مقابل، وسأحيي روحه النضالية لبقائه واستمراره وتجذره في أرضه رغم فشل "الكبار" بمساعدتهم على الصمود...

الموظفون أضربوا والمستشفى أقفل أبوابه، وأنتم نائمون غائبون... إلى متى؟

                                            شيرين حنا