لا تخبّئوا صدأ الساحل بفسيفساء الجبل... بيئتنا واحدة (شيرين حنا)

ترددت كثيرا قبل أن أنص هذا المقال، ليس لسبب معين ولكن ما عدت أريد أن أطالب بما هو مفروض في منطقتي...

ولمن سيهاجمني، سأقول لك إن واجبك الاطلاع على المنطقة أكثر، فبدل اظهار الفسيفساء الخضراء، فالأفضل كشف حقيقة الصدأ المهترئ...

فغدا ستهلل منطقة جزين لبطل البيئة، نعم إن الوزير فادي جريصاتي هو بطل بنظرنا، وذلك لاقدامه على ما عجز عنه من سبقوه من وزراء، فاتخذ القرار باقفال مجبل الباطون في لبعا- مراح الحباس، لذلك فهو بطل شاء من شاء وأبى من أبى... ولكن...

ولكنني لم أكتب لأمدح وأبهّر وأملّح، وسأختصر المغزى، لأن من بات ينظم الزيارات، بات يوقع الزائر بفخ الانتقاد وليس النقد...

فحسب برنامج الزيارة، فالجبل الجزيني والجبل الريحاني أخذا مجديهما بخضارهما، ولكن نسي المنظمون الساحل!

ولننطلق من بلدتي المحاربية، حيث النهر العذب بات أخضر بلون بركة أنان المليئة بالسيانوباكتيريا السرطانية...

ولنكمل إلى وادي بعنقودين، حيث باتت مرمى نفايات وكأن الجبل المدمر في صيدا انتقل إليها لأن الرقابة البيئية غائبة...

وسنستمر فالانجاز في لبعا، لا يكتمل إذا لم يتأكد منه الوزير ويرى فداحة المجازر، فالجبل بات واديا والخضار اصفر خريفا دائما...

أما صنوبر بكاسين الرائع والسجادة الخضراء، لا يمكن أن تخفي فداحة الجريمة في الحمصية لمصالح خاصة لم يتخذ القضاء قراره بحق المجرم بعد...

وشواليق والنفايات قصة أخرى، لم تتوقف إلا بعد معاناة ومناشدات...

وما يرطّب جوّ التعجب مما يحدث أن الوزير قرر التوقف في "محمية" مرج بسري صباحا، ولكن هل سيتغيّر شيء ما؟

فهل من هيّأ الزيارة على علم بهذا كله؟

فإن "كان" هي مشكلة كبيرة، وإن لم يعلم فهي مشكلة أكبر...

وإلى اللقاء في الغد...

                                                                   شيرين حنا