جعجع: البعض لا يمكنهم بناء زعامات سوى على خطابات التشنج إلا أنها ستدمّر البلد

ذكر رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لطالما قال دعونا نحافظ على الإستقرار الداخلي وليقم في الخارج كل منا بما يراه مناسباً وهذا ما أوصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه من عقوبات رأيناها بالأمس"، مشيراً إلى أن "الدولة تحمي أبناءها الذين هم تحت جناحها إلا أنها لا يمكن أن تحمي أبناءها الذين خرجوا من تحت جناحها وذهبوا إلى أماكن أخرى ونحن موقفنا واضح جداً منذ العام 2005 ونكرّره بكل محبّة وهدوء انه لن تستقيم امور لبنان والمواطنين اللبنانيين طالما هناك سلاح غير شرعي إلى جانب سلاح الدولة وطالما ان القرار الإستراتيجي والعسكري ليس ضمنها وفي هذا الموضوع الأفضل ان يكون الإنسان واضحاً وصريحاً ومحباً في موقفه".

وشدد جعجع على أن "حزب القوّات اللبنانيّة يعتبر الموازنة على ما هي عليه عاديّة جداً لا تتماشى مع وضع كالذي نعيشه اليوم في لبنان ولن تستطيع أن تؤدي ما هو مطلوب منها مع الإعتراف بوجود بعض البنود الجيّدة فيها والتي ساهمنا بالوصول إلى إقرارها وسنصوّت بالموافقة على هذه البنود إلا أننا كنا لنتشجّع على الموافقة على الموازنة ككل لو تم البدء بتطبيق بعض الإصلاحات العمليّة".

واكّد جعجع أن "حزب القوّات سيبقى مشاركاً في عمليّة النقاش الدائر حول الموازنة بالرغم من كل الملاحظات لأنه يعتبر أن هذه الطريقة المثلى من أجل تحسين الأمور ودفعها في الإتجاه المطلوب إلا أن المشكلة التي تدفعنا لإتخاذ هذا الموقف من الموازنة هي أن سرعة تدهور الأوضاع كبيرة جداً فيما تحرّك بعض المسؤولين في بعض القطاعات بطيء جداً، الأمر الذي لن يسمح لنا باستلحاق الأوضاع من أجل الخروج من الأزمة".

واوضح جعجع أن "رئيس الحكومة سعد الحريري لم يأل جهداً خلال مراحل دراسة الموازنة لمحاولة دفع الأمور بالإتجاه الذي أتكلّم عنه إلا أنه لم يوفّق بذلك وآراء فريق رئيس الحكومة ليست بعيدة جداً عن الآراء التي أطرحها ولكن الأكثريّة الوزاريّة لا تريد ذلك لا بل هناك بعض الأطراف في الحكومة الذين وافقوا على بنود معيّنة في الحكومة كبند الرسوم على الإستيراد إلا أنهم عادوا ليبدلوا موقفهم في لجنة المال والموازنة لذلك نرى الحريري ليس مسروراً جداً في هذه الأيام وذلك لأنه لا يدرك على أي أرضيّة يقف وبالتالي كيف يجب أن يعمل".

ولفت جعجع إلى أنه "إذا ما كان البعض لا يمكنهم بناء زعامات سوى على خطابات التشنج إلا أن هذه الخطابات ستدمّر البلد وعندها لن يبقى هناك إمكانيّة لأي زعامات، لذا يجب الركون إلى الحوار في مواضيعنا الحاليّة والآنيّة وهذا أمر مشروع ولكن العودة إلى إخراج الموتى من القبور بشكل مغلوط جداً ويعادي كل حقيقة من أجل إثارة الضجة حولنا لأمر مثير للإستغراب والشفقة".