"ضيعانكم بلبنان"... فديتم ابن الـ"papi" والـ"mami" (شيرين حنا)

لم تبخل يوما على الوطن بدماء شبابها، حتى بات شهداؤها أكثر من أحيائها....

نامت بلدة العيشية على فاجعة كبيرة، حيث أن الارهاب مدّ أيديه إلى ابنها العريف جوني ناجي خليل، ذلك البطل الذي فدى أرواحنا بروحه ودمه...

ولكن...

ولكن في حين كان ابن منطقتنا يقدم نفسه على مذبحة الوطن، كان "الكبار" يسهرون ويلهون في منازلهم وخباياهم...

ويأتونكم يطالبون بتخفيض معاشاتهم وتعويضاتهم....

ففي حين من يبني الوطن ويحميه تهدر دماؤه في دوامة السياسيين في لبنان، يتناطح هؤلاء على الاستنكار والتزاحم على منبر الوطنية و...

رجاء اصمتوا، خصوصا اليوم...

اصمتوا أمام قداسة هذه الدماء واتركونا وارحلوا، نعم ارحلوا فشبابنا يذهبون ضحية فجعكم تجاه السلطة وانشائكم لخلايا ارهابية بائتة بانتظار الضوء الأخضر...

اصمتوا ولا يتجرأنّ أحد منكم على أن ينعي الأبطال، لأنكم تأكلون حقوقهم وتنهشون لحمهم وهم أحياء، والآن رحلوا إلى دنيا الخلود حيث بتم أنتم بحاجة لهم كي يتوسطوا يوما ما لدى "الله" كي لا ينزل نيرانه الغاضبة بكم وبعائلاتكم...

عيشوا أنتم وأبناؤكم بالمبالغ الطائلة الـ7 ملايين والـ12 مليون في الشهر كي يبقى ابن "البابي" و"المامي" محميا بدماء ابن الأرض والوطن الذي كيّف نفسه بمبلغ الـ700 ألف والمليون في الشهر...

أما أنت أيها البطل ابن العيشية ورفيقك الشهيد ابراهيم صالح إضافة إلى كل من وقف معكم ليلها، أقول لكم "ضيعانكم بلبنان"...

                                                                                      شيرين حنا