ورح تضل "جزين تحكي"... (شيرين حنا)

سنتين مرقوا...

سنتين واجهنا فيهن كتير من الصعوبات والعراقيل، البعض حاول يهددنا لنوقف بس أصرينا وكفينا...

سنتين، حاولنا نكون صوت كل أهالي منطقة جزين، وقت المصاعب كنا نكون معهن لنرفعهن وندعمهن، وبالأفراح كانت قلوبنا ترقص من السعادة...

سنتين فرجيناكن اللي انتو حبيتو تشوفو، بس بالكواليس كان في كتير مشاكل وتحديات...

من سنتين، أخدت قرار انطلق بمنطقة غايبة عن سمع كتار، وردلها اعتبارها ووجودها، إي في منطقة بلبنان إسمها جزين، ناسها أروع ناس بلبنان بيحاوطوك بمحبتن، بيشاركوك بكل لحظة عاشوها وعايشوها لدرجة بتحس حالك من أهل البيت...

من سنتين، بكيت مع كل إم وطفل وكبير، مع كل محتاج ومظلوم ونقلت هالوجع مش لنق واشكي وانعي متل ما قال البعض لاء ليعرف غيرنا إنو نحنا كمان لاحقنا الدمار، ضحكت مع كل مبسوط وظهرت هالصورة الحلوة ليشوفوا انو نحنا ما مننكسر، وخلينا الكل يشوف إنو منطقة جزين للمهرجانات والرقص والفرح عنوان، وما تزلفنا بالعكس كانت الحقيقة سلاحنا الأساس...

من سنتين، البعض شكك إني كفي وإستمر أو بالأحرى إنو "نكفي" و"نستمر"، وبشكرن لأنو بهيديك اللحظات استفزوني، وواجهوني، وحاربوني، وأطلقوا عليي الشائعات، بشكرن لأنو كانوا سبب إضافي إني إعلا، إعلا بالأخلاق اللي ربيت عليها تإبقى "أنا" صاحبة الطموح و"الكف النظيف" رغم كل الكلام "الوسخ" اللي طاولني...

من سنتين، قالوا شو ما بقى في "رجال"؟، هيدي "امرأة" شو الها بالسياسة بكرا بتتعب وما بتكفي، بس ما عرفوا إنو مواجهة الحياة "لذة" عندي، وعلى قد ما يكبر صليبي عندي ربي بيبقى واقف يدعمني ويحملو معي...

من سنتين ولهلق، ما فيي إلا إني إشكر محبة كل متابع على موقعنا ومن كافة أنحاء العالم لأنكن زدتوني قوة إني كفي، وكل ضيف استقبلنا ضحكنا وعصبنا ومزحنا وعيطنا وصرخنا سوا وبالآخر نقلنا الصورة الحلوة على الشاشة....

من سنتين ولهلق، ما فيي إلا إني إشكر الله على تقويتي، وزوجي دعمي الأساس اللي أصر إني حقق هالحلم واستمر، فريق العمل فردا فردا من ندين اللي تحملت معي بالاعلانات والتغطية الاعلامية والفن، جوزيف جبور اللي كان رفيقي بكل خطوة، ميلاد الغزال على شغلو الحلو، ماثيو ابراهيم على تصويراتو وطموحو نغطي كل شي ومن كل زاوية، الشيف جاد محمود اللي أضاف لذة على الموقع بوصفاتو اللذيذة، رشيد الأسمر اللي زيّن بريد القراء بكلماتو وأثر فيي كتير بـ"قصة حلم"، استاذ لطف الله ضاهر اللي حدي ومعي بكل شي، وكل شخص تحمّلني ورافقني بهالمسيرة الصعبة رغم إني عذبتن لنعمل شغل "حلو"...

من سنتين ولهلق، كان في جنود خلف الكواليس إلهن الفضل ما يصير أي مشكلة ويكون الموقع والصفحة على الفايسبوك والتطبيق الخاص بالموقع على أفضل ما يكون، من استاذ مصطفى وشركة Opentech والريس يوسف اللي عطول طاوشتن ومعذبتن معي...

من سنتين، تعبت كتير بأوقات كنت قول خلص لاي عم اشتغل، ولمين؟... بكيت كتير بس كنت امسح دموعي وارجع اضحك، وضلت ضحكتي واجهة حياتي... عصبت كتير وقررت بكتير أوقات وقّف خلص ما بدي بقى كفي، بس كان في ملاك مرافقني يقنعني انفض هالغبار وانطلق من جديد...

من سنتين لهلق، شكرا إلكن كلكن وبوعدكن رح نكفي متل ما نحنا "حرين مستقلين"، وقلمنا رح يضل يفضح ويرفع، ورح تضلها "جزين تحكي"...

                                                شيرين حنا