أجميعكم "يهوذا"... أنقذوا مرج بسري (شيرين حنا)

"أنقذوا مرج بسري..."، هكذا باتت الكلمات التي يناشد فيها الناشطون البيئيون وأهالي بسري والقرى المجاورة المعنيين لوقف سد بسري وإنقاذ المرج، ربما لأنهم يئسوا من أن يهتم المسؤولون بالأفراد في القرى فتخلوا عن "البشر" ليبنوا "الحجر" بحجة "ري بيروت"... "حجة ما بتقلي عجة"...

نداء الأهالي لاقى تجاوبا مع نائبين عن صيدا-جزين، فشارك النائب أسامة سعد بالتظاهرة التي أقيمت أمام المرج والذي دخل إليه بعد منعه وأعلن موقفه الرسمي، وبعدها النائب ابراهيم عازار الذي كان موقفه واضحا، وبالتالي "أعلنا الأبيض والأسود" بآرائهما...

منذ أسبوع تقريبا، وبعد منع النائب ابراهيم عازار والشباب المرافقين له في النشاط الرياضي لاكتشاف مرج بسري، أبدى عازار موقفه الرسمي من السد وخلال مقابلة مع موقع "جزين تحكي"
(https://jezzinetahki.com/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%8412787/-%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%8A---%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86-%D9%88%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86...-%D8%A8%D8%B3%D8%B1%D9%8A
لافتا إلى سعيه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تحديد موعد 29 آذار لأن تكون هناك ندوة في البرلمان النيابي تتناول "سد بسري" بين الواقع والهواجس، وذلك بدعوة من الأمانة العامة في البرلمان النيابي بالاشتراك مع لجنة الأشغال ووزارة الطاقة والمياه، لكن الموعد أرجئ إلى الخميس 4 نيسان أي بعد يومين.

لكن يبدو أن حتى الندوة يجب أن تحمل خلافات "أنا لاء أنا"...، إذ إن الموضوع لم يأخذ رضا النائب زياد أسود والذي ما لبث أن اتهم عازار دون تسميته بسرقة المشروع منه، فكتب على صفحته الخاصة على فايسبوك: " سابقة خطيرة أن يتبنى البعض ملفات لم تتابع ولم تعط أية أهمية سابقا منه فيدعي شيء لا علاقة له فيه مهملا ما تأتى عنه أو يحصل فيه مثل سابقة الاستيلاء على ملفات الأشغال العامة المحضرة منذ سنوات على اسمي الشخصي كنائب عن منطقة جزين وبالتالي قصد استغلالها في حملة انتخابية باسمه وتحت عنوان الاعتدال الجنوبي والانماء وبمؤازرة وزارة وفعاليات سلوكها مشوب بعلامات الفساد أو حتى غاسلا يديه من مقلع وكسارة علاء الخواجة والدنش وغيرهم في كفرفالوس... الاهتمام والواجب مسار عمل وليس خيار على القطعة. ملف بسري يكشف سر السلوك..."، ليكمل بعدها بنشر الدعوة للندوة، وهذا ما لفت انتباهنا، لأن هذه التغريدة فتحت لنا أبواب تساؤل كثيرة فكشفت سر سلوك آخر:

- إن من طرح فكرة السد وإنشاءه هو رئيس"التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وكانت تحركات الأهالي رفضا له منذ العام 2012 تقريبا، أي قبل أن يكون "ابراهيم عازار نائبا"، وحين كان "زياد أسود نائبا"، ولم يرفضه أحد في ذلك الوقت، فتظهّر لنا بوقتها أن هناك موافقة من نواب المنطقة على السد بصمتهم...
- هناك أطراف كثيرة رافقت الأهالي إلى مجلس الانماء والاعمار إما لرفع السقف لزيادة السعر، أو لتأمين تعويضات لآخرين... ومنهم نواب المنطقة...
- لكن هذه التغريدة أوقعتنا بحيرة فبتنا نرى الرمادي، فإذا كانت هناك موافقة على السد في السابق، ما الذي تغيّر اليوم؟ وهل يعلن النائب زياد أسود رسميا رفضه لمشروع رئيس التيار بانشاء السد، أم إنه مجرد هجوم إعلامي؟...
- إن كان النائب أسود سعى للندوة فهو مشكور، لكن من المفضل توحيد الجهود بدل الهجومات المتكررة...

لكن "الرمادي" ما عاد محتملا في منطقة جزين فإما "الأبيض" وإما "الأسود" لأن ما عادت تنفع "رجل في البؤر ورجل في الفلاحة"، فالقضية مصيرية، واليوم نطالب الجميع من نواب المنطقة ورئيس ونائب رئيس اتحاد بلديات، ورؤساء بلديات ومخاتير أن يبرزوا مواقفهم الرسمية، وإلا سنعتبر الجميع كيهوذا متواطئ في بيع المنطقة مقابل درهمين من الفضة...

وبدل الحروب الاعلامية "مين أقوى من مين"، من المفضل توحيد الصفوف والجهود لبقاء منطقة "جزين"...

                                                              شيرين حنا