الرئيسية أخبار دولية
الجمعة 16 - تشرين الأول - 2026

ترامب: لست من المعجبين بزيلينسكي والتوصل إلى تفاهم معه أصعب من التعامل مع بوتين

ترامب: لست من المعجبين بزيلينسكي والتوصل إلى تفاهم معه أصعب من التعامل مع بوتين

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معلنًا أنه "ليس من المعجبين به"، ومعتبرًا أن التوصل إلى تفاهم معه أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موقف تزامن مع انتقادات حادة لاستئناف كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية ودعوة إلى إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا.

وفي مقابلة حصرية مع قناة "نيوزماكس"، قال ترامب إن "زيلينسكي ليس شخصًا جيدًا للتعامل معه"، مضيفًا: "زيلينسكي لا يريد التوصل إلى تسوية. إنه يدعي رغبته في ذلك، لكنه في الواقع لا يريد. كلا، أنا لست من المعجبين بزيلينسكي".

ولم تتوقف انتقادات ترامب عند المسار السياسي، إذ هاجم قرار أوكرانيا استئناف ضرب مصافي النفط الروسية، معتبرًا أن هذه العمليات تنعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالميًا.

وقال: "إذا أخبرتموني بأن زيلينسكي يعاود قصف المصافي، فكل ما يفعله هو رفع أسعار النفط عالميًا"، مضيفًا: "أعتقد أن هذا أمر مخزٍ، فهناك الكثير من الأهداف الأخرى التي يمكن استهدافها".

وتابع ترامب: "لكن عندما تقصف مصافي الديزل، حيث يتم إنتاج وقود الديزل الذي نحتاجه نحن ويحتاجه العالم، فإنك بذلك لا تقدم خدمة جيدة للعالم".

وفي ما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن النزاع يجب أن ينتهي قريبًا، مؤكدًا أن الطرفين يريدان التوصل إلى نهاية للحرب، إلا أنه لفت إلى أن المفاوضات مع الرئيس الأوكراني أكثر صعوبة.

وقال: "ينبغي أن تنتهي الحرب قريبًا. أعتقد أن كلا الطرفين يرغبان في رؤيتها تنتهي، لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين".

وربط ترامب تعقيدات التسوية بحالة العداء الشخصي بين الرئيسين الروسي والأوكراني، قائلاً: "بوتين يكره زيلينسكي، وزيلينسكي يكره بوتين. وعندما يكون هناك هذا النوع من الكراهية، يصبح من الصعب جدًا التوصل إلى تسوية".

وفي موازاة ذلك، فتح ترامب ملف الشرعية السياسية في أوكرانيا، داعيًا إلى إجراء انتخابات جديدة، ومتسائلًا عن حجم الدعم الشعبي الذي لا يزال يحظى به زيلينسكي في ظل استمرار الحرب والقصف.

وقال: "أعتقد أن هناك حاجة لإجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا. فلا أحد يخبرني بأن الشعب الأوكراني راضٍ عن تعرض مبانيه السكنية للقصف بالصواريخ".

وتخضع أوكرانيا للأحكام العرفية منذ بدء الغزو الروسي الشامل في شباط 2022، وهو ما يحول دون إجراء انتخابات وطنية بموجب القانون الأوكراني.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بسبب المساعدات العسكرية بمليارات الدولارات التي قدمتها إدارته إلى كييف، مشيرًا في المقابل إلى أن إدارته الحالية تعمل على إعادة بناء مخزونات الأسلحة الأميركية.

وقال: "نحن نحصل على صواريخ باتريوت وصواريخ توماهوك بأعداد قياسية. إننا نعمل على تعزيز مخزوننا بسرعة كبيرة".

وأضاف: "بمجرد أن يصبح لدينا مخزون كافٍ، مخزون وفير حقًا، سنبدأ بالسماح لحلفائنا بشرائها منا".

ومن الحرب في أوكرانيا إلى الملف النووي، كشف ترامب أن إدارته تجري مناقشات مع كل من روسيا والصين بشأن إمكان خفض الترسانات النووية، معربًا عن أمله في التوصل إلى تفاهم يسمح للدول الثلاث بتقليص حجم أسلحتها النووية.

وقال ترامب: "أود التخلص من الأسلحة النووية إن أمكن ذلك. ونحن بالفعل نجري محادثات بهذا الشأن مع كل من روسيا والصين".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك، بحسب قوله، أكبر ترسانة نووية في العالم، تليها روسيا ثم الصين، متوقعًا أن تتمكن بكين من اللحاق بالقوتين النوويتين خلال 5 أو 6 سنوات.

وأضاف: "ربما تكون الصين أقل حماسًا لأنها لا تزال متأخرة عنا كثيرًا في هذا الجانب. نحن في المرتبة الأولى، وروسيا في المرتبة الثانية، أما الصين فستلحق بنا خلال 5 أو 6 سنوات. لذا، هم أقل ميلًا للأمر. لكن نعم، نحن نتحدث ونناقش هذا الموضوع كثيرًا".

ولم يكشف ترامب عن جدول زمني لهذه المفاوضات، كما لم يعلن التوصل إلى أي اتفاق مع موسكو أو بكين بشأن خفض الترسانات النووية.