تتصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا على وقع المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما كشفت تقارير ألمانية عن تحذيرات تتعلق باحتمال استهداف قواعد عسكرية أميركية داخل ألمانيا، في مقدّمها قاعدتا رامشتاين وسبانغداليم.
وذكرت مجلة "فيرتشافتسفوخه" الألمانية، نقلًا عن عدد من المسؤولين الغربيين في أجهزة استخبارات، أن أجهزة المخابرات الإيرانية تركز اهتمامها على قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا، وسط مخاوف من عمليات سرية محتملة مرتبطة بالحرب على إيران.
وبحسب المجلة، كانت إسرائيل قد حذّرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل نحو 3 أسابيع من وجود تهديد محتمل، فيما تتركز المخاوف على القواعد التي تؤدي دورًا في دعم العمليات العسكرية الأميركية وخدمات الإمداد والتموين المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
وردًا على هذه التقارير، قال متحدث باسم القيادة الأميركية في أوروبا إنه "من غير المناسب مناقشة الأمور المخابراتية"، مضيفًا أن القيادة لن تعلق على تقارير محددة تتعلق بالتهديدات أو إجراءات حماية القوات.
وأكد المتحدث أن القيادة الأميركية في أوروبا "تظل يقظة" وتواصل تقييم البيئة الأمنية في مختلف أنحاء مسرح العمليات الأوروبي.
وفي السياق نفسه، أفاد مصدر لوكالة "رويترز" بأن ألمانيا تراقب منذ أسابيع نشاطًا إيرانيًا متزايدًا، من دون أن يربط ذلك بشكل مباشر بما أوردته المجلة الألمانية بشأن القواعد الأميركية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة أن تهديدًا مرتبطًا بإيران دفعها إلى سحب قاذفات من طراز "B-1" من قاعدة فيرفورد البريطانية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وتكتسب قاعدتا رامشتاين وسبانغداليم أهمية استراتيجية بالنسبة إلى القوات الأميركية في أوروبا، نظرًا إلى دورهما في العمليات والإسناد والانتشار العسكري، ما يجعل أي تهديد محتمل لهما محل متابعة أمنية دقيقة، خصوصًا في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وغياب أي مسار سياسي واضح لخفض التصعيد.