الرئيسية أخبار دولية
الخميس 08 - تشرين الأول - 2026

تركيا تحذر من استمرار سياسة قضم الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض من قبل اسرائيل

تركيا تحذر من استمرار سياسة قضم الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض من قبل اسرائيل

صعّدت أنقرة لهجتها حيال التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا، محذّرة من استمرار ما وصفته بسياسة "قضم الأراضي" وفرض وقائع جديدة على الأرض، ومعتبرة أن الأعمال الإسرائيلية الأخيرة تشكّل خرقًا لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع التركية زكي آكتورك إن إسرائيل تواصل، بحسب تعبيره، "نهجها العدواني" في جنوب سوريا، من خلال تصعيد التوترات ومداهمة المنازل وتنفيذ اعتقالات وانتهاكات للحدود، إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وأشار آكتورك إلى أن استئناف إسرائيل أعمال حفر الخنادق وتوسيع الطرق في إطار ما يُعرف بـ"مشروع خط سوفا-53" يشكّل، من وجهة نظر أنقرة، انتهاكًا واضحًا لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس استمرار سياسة توسعية في المنطقة.

وحمّل المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية زيادة التوتر، متهمًا إياها بالتساهل مع انتهاكات واستفزازات ينفذها مستوطنون، قال إنها تستهدف أيضًا مواقع مقدسة.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ "خطوات ملموسة وحاسمة" لردع السياسات والإجراءات الإسرائيلية، معتبرًا أنها تمثّل عائقًا أمام تثبيت السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وتأتي المواقف التركية في ظل حساسية متزايدة حيال التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في الجنوب، حيث تتابع أنقرة التطورات الميدانية وتربط بين استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وبين مخاطر توسيع نطاق التوتر الإقليمي.

وفي سياق متصل، تطرّق آكتورك إلى نتائج الاجتماع الثاني للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية لـ"تحالف مكة للدفاع"، الذي عُقد في الرياض في 5 تشرين الأول 2026.

وأوضح أن الاجتماع ناقش التطورات الإقليمية وآليات الدفاع الجماعي، كما جرى تحديد الهيكل الأولي للأمانة العامة للتحالف، وبحث سبل تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وأضاف أن المشاركين أحرزوا تقدمًا نحو ترسيخ الإطار المؤسسي للتحالف، واتفقوا على مواصلة تطوير الآليات السياسية والإدارية والعسكرية والصناعية بما ينسجم مع الاتفاقيات المبرمة والإجراءات الوطنية لكل طرف.

كما بحث الاجتماع، بحسب آكتورك، التدابير المطلوبة لتوفير ونشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها داخل المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن أي مساهمة تركية ستتم وفق أحكام الدستور التركي والتشريعات الوطنية النافذة.