الرئيسية أخبار محلية
الجمعة 02 - تشرين الأول - 2026

بعد تداول التحذير الكندي... هذه هي الحقيقة

بعد تداول التحذير الكندي... هذه هي الحقيقة

حسم فريق "Fact Check Lebanon" في وزارة الإعلام الجدل الذي أثاره تداول معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية عن صدور تحذير كندي جديد من السفر إلى لبنان، مؤكدًا، بعد التواصل مع السفارة الكندية، أن الخبر المتداول قديم وأن أي تحديث جديد لم يصدر في هذا الشأن.

وكانت منشورات وتقارير قد انتشرت خلال الساعات الماضية، تحدثت عن أن كندا حذّرت مواطنيها من السفر إلى لبنان، ودعت الكنديين الموجودين على الأراضي اللبنانية إلى مغادرته، ما أعاد إثارة التساؤلات حول ما إذا كانت أوتاوا قد عدّلت أخيرًا إرشاداتها الخاصة بالسفر إلى لبنان.

وفي هذا السياق، تحرّك فريق "Fact Check Lebanon" التابع لوزارة الإعلام للتحقق من صحة المعلومات المتداولة، وتواصل مباشرة مع السفارة الكندية، التي أكدت أن الخبر قديم، وأنه لم يصدر عنها أي تحديث جديد بهذا الخصوص.

وبذلك، فإن التداول الأخير لا يرتبط بقرار كندي مستجد أو بتحذير صدر حديثًا، بل يعيد نشر موقف قائم أصلًا ضمن إرشادات السفر الكندية الخاصة بلبنان.

وتُظهر الصفحة الرسمية للحكومة الكندية الخاصة بإرشادات السفر أن لبنان لا يزال مصنفًا ضمن مستوى "تجنّبوا السفر كليًا"، بسبب ما تصفه أوتاوا بالوضع الأمني المتقلب في المنطقة، كما تنصح الكنديين الموجودين في لبنان بالمغادرة. إلا أن هذا التصنيف ليس مستجدًا نتيجة التداول الأخير.

وبحسب الموقع الرسمي الكندي، فإن آخر تحديث ظاهر على صفحة لبنان يعود إلى 9 أيلول 2026، وقد صُنّف على أنه تعديل تحريري في القسم الصحي، وليس إعلانًا عن تحذير أمني جديد أو تغيير في مستوى المخاطر المرتبط بالسفر إلى لبنان.

وتوضح الحكومة الكندية أن مستوى "تجنّبوا السفر كليًا" هو أعلى درجات إرشادات السفر لديها، ويُستخدم عندما ترى أن ثمة مخاطر جدية على سلامة المسافرين، مع إمكان تدهور الظروف بسرعة أو حصول اضطرابات في وسائل النقل والخدمات الأساسية.

ويأتي انتشار الخبر القديم في ظل حساسية عالية تجاه أي تحديثات تصدر عن السفارات الأجنبية بشأن لبنان، ولا سيما مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل في حركة الطيران والسفر، ما يجعل التحقق من تاريخ التحذيرات ومصدرها الرسمي ضروريًا قبل إعادة تداولها.